الكتيبات التنفيذية

3.6 تحري الأطفال المتعايشين مع فيروس العوز المناعي البشري

يواجه الأطفال المتعايشون مع فيروس العوز المناعي البشري مخاطر مرتفعة لتفاقم حالاتهم نحو الاعتلال الشديد والوفاة، إذا لم تُشخَّص إصابتهم بالسل. وتزيد احتمالات تفاقم حالة الطفل المتعايش مع فيروس العوز المناعي البشري إلى داء السل بنسبة 3.5 أضعاف مقارنةً بالطفل غير المصاب بالفيروس (39). ويُقدَّر أن %16 من وفيات الأطفال الناجمة عن السل تقع بين الأطفال المتعايشين مع فيروس العوز المناعي البشري، وهو ما يسفر عن 36000 وفاة سنويًّا (2). ولهذا السبب، توصي المنظمة بشدة بتحري الأطفال المتعايشين مع فيروس العوز المناعي البشري لاكتشاف السل.

5.2.6 اعتبارات التنفيذ

قد يكون تحري المخالطين أمرًا صعبًا. ففور التعرف على المخالطين لمريض مصاب بالسل، ينبغي إخضاعهم للتحري لاكتشاف أعراض السل و/أو تصوير الصدر بالأشعة السينية، يليه تقييم تشخيصي مناسب (4، 5). وعادة ما يحدد تتبُّع المخالطين المنزليين العديدَ من المخالطين المقربين المؤهلين للتحري وللعلاج الوقائي للسل، إلا أن تحديد المخالطين لجميع مرضى السل المعروفين أمرٌ مكلف، ويستغرق وقتًا طويلًا للعاملين في مجال الرعاية الصحية.

4.2.6 اختبارات عدوى السل

كما هو الحال مع البالغين، لا ينبغي استخدام اختبارات التوبركولين الجلدية ومقايسات إطلاق إنترفيرون-غاما لتحري داء السل لدى الأطفال (12، 34)، إذ لا يمكن لهذه الاختبارات التمييز بين عدوى السل والإصابة بداء السل، ولا يمكنها التنبؤ بالحالات التي ستتفاقم إلى داء السل. وقد يتأثر كلا الاختبارين بآليات لا علاقة لها بعدوى السل، ويعطيان نتائج سلبية كاذبة أو إيجابية كاذبة. وقد ناقشت منشورات أخرى دور هذه الاختبارات في اتخاذ القرار بشأن العلاج الوقائي للسل (4، 5).

2.6 تحري الأطفال المخالطين لمرضى السل

يواجه المخالطون من الأطفال خطرًا مرتفعًا للإصابة بداء السل، ويتفاوت الخطر تفاوتًا كبيرًا حسب السن. ويكون الأطفال الحديثو الولادة معرضين بشدة لخطر الإصابة بالسل، إذا كانت الأم قد أُصيبت بداء السل دون علاج عند ولادتهم. وبغضِّ النظر عن خطر التعرض للسل بسبب القرب الشديد من البالغين في أسرة مصابة بالسل، فإن الأطفال دون الخامسة الذين اكتسبوا العدوى بالسل لديهم فرصة نسبتها %19 لأنْ تتفاقم حالتهم إلى داء السل خلال عامين (39). وتحدث معظم وفيات الأطفال في هذه الفئة العمرية، حيث تحدث %80 من وفيات الأطفال بسبب السل في الفئة العمرية دون الخامسة (40).

1.6 مقدمة

تشير التقديرات إلى أن نحو 1.2 مليون طفل دون سن الخامسة عشرة أُصيبوا بالسل في عام 2019، وتوفي 230000 طفل بسبب الإصابة بالسل (2). ولم تُشخَّص الإصابة بالسل أو يُبلَغ عنها في %56 من هؤلاء المرضى البالغ عددهم 1.2 مليون شخص، وسُجِّلت النسبة العليا بين الأطفال دون سن الخامسة (%65). وثمة نقصٌ في التعرف على أعراض السل لدى الأطفال، نظرًا لأنها أقل خصوصية وتتداخل مع أعراض أمراض الطفولة الشائعة، وهو ما يؤدي غالبًا إلى تأخُّر التشخيص. ويكون الأطفال أكثر عرضة لأشكال السل خارج الرئة، وهو ما قد يمثل تحديًا أمام اكتشافه في الوقت المناسب.

4.5 خوارزميات التحري

يُقترَح أحد عشر خيارًا من الخوارزميات لتحري المتعايشين مع فيروس العوز المناعي البشري لاكتشاف السل، وتشمل هذه الخيارات أدوات التحري الجديدة والقائمة المبيَّنة في هذا القسم (انظر الملحق 3). (انظر القسم 3.3 للاطلاع على مقدمة ومناقشة بشأن خوارزميات التحري عمومًا، بما في ذلك تعاريف خوارزميات التحري المنفرد والمتوازي والإيجابي التسلسلي والسلبي التسلسلي والآثار المترتبة عليها).

3.5 اعتبارات خاصة باستخدام جميع أدوات التحري

تحدد جميع اختبارات التحري المبيَّنة آنفًا، عندما تكون نتيجتها إيجابية أو شاذة، البالغين والمراهقين المتعايشين مع فيروس العوز المناعي البشري، الذين لديهم احتمال أعلى للإصابة بداء السل، والذين يتعين إحالتهم بعد ذلك للتقييم التشخيصي. وينبغي أن يتضمن تشخيص السل لدى المتعايشين مع فيروس العوز المناعي البشري استخدام اختبار التشخيص الجزيئي السريع بوصفه اختبارًا تشخيصيًّا (12)، ومقايسة التدفق الجانبي لاكتشاف الليبوارابينومانان في البول (LF-LAM) عند الاقتضاء (12)، وغيرهما من الإجراءات السريرية أو الإشعاعية أو المختبرية حسب الضرورة.

الفصل الخامس: فحص مرض السل بين البالغين والمراهقين الذين يعانون من فيروس نقص المناعة البشرية

ترد الخوارزميات الخاصة بتحري البالغين والمراهقين الذين تبلغ أعمارهم 10 أعوام أو أكثر، المتعايشين مع فيروس العوز المناعي البشري، في الأشكال من م1.3 إلى م11.3 في الملحق 3.