التحرِّي

Screening

1.5 مقدمة

توصي منظمة الصحة العالمية منذ عام 2011 بضرورة إجراء التحري المنهجي للمتعايشين مع فيروس العوز المناعي البشري، لاكتشاف إصابتهم بداء السل في كل زيارة لهم إلى مرفق صحي. وتستند هذه التوصية إلى ارتفاع المخاطر بين هذه الفئة للإصابة بالسل والوفاة، وإلى الفجوة المتبقية في اكتشاف الحالات في هذه الفئة السكانية. وفي عام 2019، كانت مخاطر الإصابة الجديدة بالسل بين المتعايشين مع فيروس العوز المناعي البشري تزيد 18 مرة مقارنة بغير المصابين بفيروس العوز المناعي البشري، وكان ما يقرب من ثُلث الوفيات المرتبطة بالإيدز ناجمة عن السل (2).

1.4 الاعتبارات الخاصة باختيار تقنيات الاكتشاف بمساعدة الحاسوب واستخدامها في التحري في برامج مكافحة السل

تقدم تقنيات الاكتشاف بمساعدة الحاسوب، المستخدمة في القراءة الآلية لتصوير الصدر بالأشعة السينية من أجل اكتشاف السل، حلًّا واعدًا للبلدان التي ترزح تحت عبء السل المرتفع، إلا أن اختيار المُنتَج المناسب من منتجات الاكتشاف بمساعدة الحاسوب في مكان معين قد يكون أمرًا معقدًا. وينبغي لبرامج مكافحة السل والجهات المنفِّذة، عند اختيار مُنتَج من منتجات الاكتشاف بمساعدة الحاسوب، أن تنظر في جوانب متعددة للتقنية وفي تفاعلها مع البنية التحتية القائمة، بما في ذلك:

3.3 أداة تحري السل ScreenTB

أكثر استراتيجيات التحري المرغوبة هي الاستراتيجية ذات الحصيلة الإجمالية المرتفعة من حالات السل الإيجابية الحقيقية، والعدد القليل من النتائج الإيجابية الكاذبة، مع انخفاض عدد الأشخاص المطلوب خضوعهم للتحري، فضلًا عن تميزها بانخفاض التكلفة، واعتمادها على خوارزمية سريعة وبسيطة، وتمتعها بمقبولية عالية بين المستفيدين. ومن الناحية العملية، يمكن أن يسير العديد من هذه العوامل في اتجاهات معاكسة، ويلزم إجراء تحليل متعدد العوامل. وقد أُنشِئت أداة تحري السل ScreenTB الإلكترونية للمساعدة على تحديد أولويات الفئات المعرضة للخطر من أجل التحري واختيار خوارزمية التحري والتشخيص المناسبة.

1.2.3 السمات الأساسية لخوارزميات تحري السل وتشخيصه

يجب أن تجمع خوارزمية التحري المنهجي للسل بين اختبار أو عدة اختبارات للتحري، وتقييم تشخيصي منفصل لداء السل، على النحو الذي توصي به المنظمة (12). ويمكن متابعة نتيجة الاختبار التشخيصي السلبية بإجراء مزيد من التقييم السريري، إذا ظل الاشتباه السريري بالسل مرتفعًا. وقد يشمل ذلك إعادة الاختبار بطريقة التشخيص نفسها، أو بطريقة أخرى، و/أو المتابعة الوثيقة للأعراض السريرية مع تصوير الصدر أو بدونه. وقد يلزم إعادة تأكيد نتيجة الاختبار التشخيصي الإيجابية بإجراء مزيد من الاختبارات والتقييم السريري، إذا كانت القيمة التنبئية الإيجابية لنتيجة الاختبار منخفضة.

1.3 أهداف التحري

ينبغي أن تميِّز اختبارات التحري بين الأشخاص الذين لديهم احتمال كبير للإصابة بالسل، والأشخاص الذين من المستبعد أن يُصابوا بالسل. ولا يُقصَد باختبار التحري أن يكون اختبارًا تشخيصيًّا، ولكن الهدف منه تحديد الفئة الفرعية من الأشخاص الذين لديهم أكبر الاحتمالات للإصابة بالمرض. ويجب دائمًا إجراء التحري باستخدام خوارزمية للتحري والتشخيص؛ ولذلك، إذا كانت نتيجة تحري الأشخاص إيجابية، فإنهم يُحالون إلى الخطوة التالية في الخوارزمية، التي يمكن أن تكون أداة تحرٍّ لاحق أو تقييمًا تشخيصيًّا عن طريق اختبارات بكتريولوجية لتأكيد مرض السل أو استبعاده.

1.2 مقدمة

يوضح الشكل 1.2 الأسلوبين المتكاملين لتحسين الاكتشاف المبكر للسل. ويتمثل الأسلوب الأساسي في تحسين المسار الذي يبادر به المرضى لتشخيص السل وعلاجه (للاطلاع على التفاصيل، انظر القسم 1.1.2). ولا ينطوي هذا الأسلوب على التحري، بل هو شكل سلبي من أشكال اكتشاف الحالات.

1.1 الأساس المنطقي للتحري المنهجي لداء السل:

السل مرض مُعدٍ ينتقل عن طريق الهواء، وهو أحد الأمراض الرئيسية التي يمكن، برغم ذلك، الوقاية منها. ونحو ربع سكان العالم مصابون بعصيات السل، والغالبية العظمى منهم لا تظهر عليهم علامات المرض (2,1). وفي عام 2019، ظهر ما يُقدَّر بنحو 10 ملايين حالة إصابة جديدة بالسل في جميع أنحاء العالم، وتُوفي أكثر من 1.4 مليون شخص بسبب السل، وهو ما جعله المرضَ المُعدي الرئيسي المسبب للوفاة في ذلك العام (2). وتشير التقديرات إلى أنه من بين العشرة ملايين شخص الذين أصيبوا بالسل في عام 2019، لم تُشخَّص الإصابة فيما يقدر بنحو 2.9 مليون شخص، ولم يلتحق هؤلاء ببرامج علاج السل المضمون الجودة (2).