الكتيبات التنفيذية

8.1.2.6 الفرص المتاحة لدمج خدمات مكافحة السل في الخدمات الأخرى

توجد فرص لدمج خدمات السل على مستوى المرافق الصحية في أقسام المرضى الخارجيين؛ عيادات التغذية، ورعاية فيروس العوز المناعي البشري، وصحة الأمهات والأطفال (مثل الوقاية من انتقال العدوى من الأم إلى الطفل، والرعاية ما قبل الولادة، وعيادات الأطفال العامة، والسل لدى البالغين، وأمراض الصدر؛ وأقسام المرضى الداخليين. وفي حالة توافر الموارد، يمكن للبرنامج الوطني لمكافحة السل أن ينظر في تنفيذ أنشطة تحري السل التي يبادر بها مقدم الخدمات في نقاط الدخول المعنية بصحة الأطفال ونقاط الربط مع خدمات التشخيص أو العلاج.

7.1.2.6 المتطلبات من الموارد

من المرجَّح أن تزيد تكاليفُ النظام الصحي في المراحل الأولية من تطبيق لا مركزية الخدمات، ولكن من المتوقع أن تنخفض بعد ذلك بمرور الوقت. وقد تشمل التكاليف الاستثمارية الأولية التكاليف المرتبطة بتعزيز البِنى التحتية، وبناء قدرات مقدمي خدمات الرعاية الصحية، والمشاركة المجتمعية (انظر الملحق الإلكتروني 4). وقد تشمل التكاليف المتكررة المرتبات، والحوافز، والتكاليف الإدارية، وتكاليف نظم المعلومات المُوسَّعة، وتكاليف الإشراف والتوجيه. وقد تنخفض التكاليف المرتبطة بالمرضى وأسرهم (مثل تكاليف الانتقال).

4.1.2.6 دعم العلاج

ينبغي أن يتيح تنفيذ التوصيات المتعلقة بدعم العلاج توفير خدمات مكافحة السل التي تركِّز على الأفراد. وقد تشمل تدخلات الالتزام بالعلاج التي يمكن تقديمها للأفراد الذي يتلقون علاج السل كلًّا من الدعم المادي (مثل الغذاء، والحوافز المالية، ورسوم الانتقال)، والدعم النفسي، ووسائل المتابعة مثل الزيارات المنزلية أو التواصل الصحي الرقمي (مثل الرسائل النصية القصيرة، والمكالمات الهاتفية)، ومراقبة تناول الأدوية (107). وينبغي اختيار التدخلات بناءً على تقييم احتياجات الفرد وتفضيلاته، وكذلك على الموارد المتاحة.

3.1.2.6 القوى العاملة الصحية

ومن الأمور البالغة الأهمية كذلك، في توفير خدمات مكافحة السل العالية الجودة، توافُرُ القوى العاملة الماهرة في مختلف مستويات الرعاية الصحية. وينبغي للبرنامج الوطني لمكافحة السل أن يخطط لبناء قدرات طواقم العمل، حتى يتمكنوا من الاضطلاع بأي مسؤوليات جديدة، بما في ذلك إعادة توزيع مهام الموظفين لأداء وظائف أخرى، مثل تحري السل، واستقصاء المخالطين، وتنفيذ الطرق غير الباضعة لجمع العينات، وتطبيق خوارزميات قرار العلاج، واستخدام التركيبات الملائمة للأطفال من أدوية السل. ويمكن تحقيق ذلك من خلال التدريب، وتوفير المعدات، والإشراف الداعم، والتوجيه.

1.6 مقدمة

في البلدان ذات عبء السل المرتفع، غالبًا ما تتركز قدرات التدبير العلاجي للسل لدى الأطفال والمراهقين في المستوى التخصصي أو الثانوي من مستويات الرعاية الصحية، أكثر من وجودها بصورة لا مركزية في مستوى الرعاية الصحية الأولية الذي يقصده الأطفال والمراهقون المصابون بالسل أو المعرضون له عادةً لالتماس الرعاية (5، 157). وغالبًا ما تُدَار الرعاية في مستويات الرعاية العُليا في النظام الصحي بطريقة رأسية وتفتقر إلى التكامل.

5.4.5 جودة الحياة المرتبطة بالصحة في مرحلة ما بعد السل

يُقصَد بجودة الحياة المرتبطة بالصحة جودةُ الحياة اليومية المتصوَّرة للشخص. وهي أسلوب شامل لتحديد حجم المراضة المرتبطة بالسل وتأثير التدخُّلات الصحية وقياسهما. ومن الأمثلة على الأدوات العامة غير المختصة بمرض مُحدَّد التي يمكن استخدامها في الأطفال الصغار، بمن في ذلك المصابون بالسل، الأداةُ الأوروبية المؤلَّفة من 5 أبعاد لقياس جودة الحياة لدى الشباب (EQ-5D-Y)، وأداة قياس جودة الحياة لدى الرضَّع والأطفال الصغار (TANDI) (153، 154). وأداة EQ-5D-Y هي مقياس ذاتي الإبلاغ يُستخدَم على نطاق واسع للأطفال الذين تبلغ أعمارهم 8 أعوام فأكثر (155).

4.4.5 مرض العظام والمفاصل ما بعد السل في الأطفال والمراهقين

على الرغم من عدم شيوع السل الذي يصيب العظام والمفاصل (1-2 % تقريبًا من جميع الأطفال المصابين بالسل، و%8 من الأطفال المصابين بالسل خارج الرئة)، فقد تكون العواقب المحتملة للمرض على المدى الطويل، خاصةً في الأطفال، خطيرة (149).

3.4.5 المرض الرئوي ما بعد السل في الأطفال والمراهقين

تشير البيانات الخاصة بالبالغين المصابين بالسل إلى أن نسبة كبيرة من الأشخاص يُبلغون عن أعراض متبقية، ومنها السعال وضيق التنفس، على الرغم من الشفاء الميكروبيولوجي عند نهاية العلاج من السل. ويؤثِّر ذلك في جودة حياة هؤلاء الأشخاص، ويزيد خطرَ تعرضهم للوفاة المبكرة (141-143). وتزيد الإصابة السابقة بالسل الرئوي بطريقة كبيرة من خطرَ تَكرار الإصابة بالسل، الذي قد يرجع جزئيًّا إلى تلف الرئة المتبقي (144، 145).

2.4.5 التهاب السحايا ما بعد السل في الأطفال والمراهقين

يُعَدُّ التهاب السحايا السُّلي أكثر أشكال السل التي تصيب الأطفال بالضعف والوَهْن، ويقترن بمعدلات مرتفعة من المضاعفات العصبية برغم الشفاء منه، ويترك تأثيرًا بالغًا على الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 5 أعوام أكثر من غيرهم (4، 134). وقد بلغت نسبة الخطر المُجمَّع للمضاعفات العصبية في الأطفال نحو %50 في استعراض منهجي للحصائل العلاجية، مع وجود المرض في مرحلة سريرية أكثر تقدمًا عند التشخيص (المراحل 2أ/ب و3) مصحوبة بحصائل أسوأ في نهاية العلاج (94). ولم يتسنَّ التوثيق الجيد للحصائل العلاجية للأطفال الناجين من التهاب السحايا السُّلي الذين ينتقلون إلى مرحلة البلوغ.

1.4.5 الصحة ما بعد السل

ارتفع مستوى الوعي بعواقب داء السل في الأطفال والمراهقين التي تتجاوز مجرد البقاء على قيد الحياة وإكمال العلاج (131، 132). وينبغي أن تُخصَّص لكل طفل أو مراهق يتلقى علاج السل حصيلة علاجية ينتفي معها وجود حصيلة أخرى في نهاية العلاج، لكن قد يلزم أن تستمر المتابعة والرعاية لما بعد انتهاء العلاج (71). وثَمَّة ضرورةٌ أيضًا لتحديد حجم عِبء المراضة الذي يَحدث بعد الانتهاء من علاج السل وقياسه (الصحة ما بعد السل).