1.4.2 التحري من أجل التعرُّف على الأعراض والمخالطة
الشكل 8.2: خوارزمية تحري السل لدى الأطفال المتعايشين مع فيروس العوز المناعي البشري باستخدام تحري الأعراض

TB KaSPar
الشكل 8.2: خوارزمية تحري السل لدى الأطفال المتعايشين مع فيروس العوز المناعي البشري باستخدام تحري الأعراض

يُقدِّم هذا الملحق معلومات عن إجراء اختبار التوبركولين الجلدي وقراءة نتائجه وتفسيرها.
والاختبار عبارة عن حقن مزيج من مستضدات المتفطرات داخل الأدمة، وهي التي تثير استجابة مناعية مرتبطة بفرط الحساسية من النوع المتأخر، تظهر في شكل تصلُّب، ويمكن قياسها بالمليمترات.
ينبغي استبعاد داء السل في الأطفال الحديثي الولادة الذين يولدون لنساء لديهن إصابة مفترضة أو مؤكدة بالسل. وينبغي تحديد مستوى القدرة على نقل العدوى والحساسية للأدوية لدى الأم. وليس من الضروري فصل المولود عن الأم. وينبغي أن تستمر الرضاعة الطبيعية، ويُنصَح بأن ترتدي الأم قناعًا جراحيًّا عند الاقتراب من الطفل (191). وأثناء إجراء تحري داء السل أو عدوى السل، ينبغي تأجيل التطعيم بلقاح عُصية كالميت غيران للأطفال الحديثي الولادة المعرضين للسل؛ والسبب الرئيسي في ذلك هو أن لقاح عُصية كالميت غيران سوف يتعارض مع تفسير اختبار التوبركولين الجلدي، ويحد من فعالية الاختبار لتشخيص العدوى.
ينبغي إدخال الأطفال المصابين بالتهاب السحايا السُّلي إلى المستشفى لبدء تلقي العلاج والخضوع لمراقبة دقيقة. ويجب تقييم الأطفال الذين تقل أعمارهم عن عامين المصابين بالسل الدُّخني للتحقُّق من إصابتهم بالتهاب السحايا السُّلي، بغضِّ النظر عن وجود أعراض مرتبطة بالجهاز العصبي المركزي. وإذا لم يُقيَّم هؤلاء الأطفال للتحقُّق من إصابتهم بالتهاب السحايا السُّلي لأي سبب من الأسباب، يمكن النظر في تمديد العلاج 12 شهرًا.
يجب تحري أي طفل يقل عمره عن 10 أعوام تعرَّض لمخالطة وثيقة لشخص مصاب بالسل لاكتشاف إصابته بالسل، وذلك باستخدام تحري الأعراض أو تصوير الصدر بالأشعة السينية في إطار استقصاء المخالطين. وتتمثل الأعراض التي تُستخدَم لتحري السل في السعال لمدة أكثر من أسبوعين، والحُمى لمدة أكثر من أسبوعين، وضعف اكتساب الوزن أو خسارة الوزن خلال الأشهر الثلاثة الماضية. أما فيما يتعلق بالأطفال الصغار، فيجب أيضًا إدراج انخفاض القدرة على اللعب أو الخمول ضمن تحري الأعراض؛ إذ قد لا يوجد السعال المطوَّل لدى الأطفال المصابين بالسل المنتشر.
يهدف التحري إلى تحديد الأطفال والمراهقين الذين قد يكونون مصابين بداء السل (حالة سل مفترضة)، والذين يحتاجون إلى مزيد من التقييم لتشخيص إصابتهم بالسل أو تأكيدها (انظر الفصل الرابع). ويساعد أيضًا على تحديد الأطفال والمراهقين المؤهلين لتلقي العلاج الوقائي للسل، وأولئك الذين يمكنهم الاستفادة منه. ولا يُقصد باختبار التحري أن يكون أداة تشخيص. وينبغي أن يخضع الأشخاص الذين كانت نتائجهم إيجابية في اختبار التحري لمزيد من التقييم التشخيصي.
بالإضافة إلى التخطيط وتقدير الميزانية، ينبغي أن تأخذ البرامج الوطنية لمكافحة السل بعين الاعتبار خطوات التنفيذ الرئيسية التالية في استقصاء المخالطين:
اكتسب نحو ربع سكان العالم عدوى المتفطرة السُّلية، ولم تصب الغالبية العظمى من هؤلاء الأشخاص بداء السل (10). وتشير التقديرات إلى أن 7.5 ملايين طفل ومراهق صغير تقل أعمارهم عن 15 عامًا يكتسبون الإصابة بالمتفطرة السُّلية كل عام (11). وإجمالًا، يصاب نحو 67 مليون طفل ومراهق تقل أعمارهم عن 15 عامًا بالمتفطرة السُّلية، منهم مليونان مصابان بالسل المقاوِم للأدوية المتعددة، و100000 مصابون بسلالات السل الشديدة المقاومة للأدوية، ومن ثم، فهم مُعرَّضون لخطر الإصابة بداء السل (12).
تتمحور فصول الدليل التشغيلي حول مسار عدوى السل والإصابة بالمرض في كل طفل أو مراهق على حدة، وتعامله مع المراحل المتتابعة من الرعاية (سلسلة الرعاية) والاحتفاظ به ضمن هذه المراحل، على النحو المبيَّن في الشكل 1.1 (5).
الشكل 1.1: مسار التعرض للسل والعدوى والإصابة به
