الكتيبات التنفيذية

1.1.3 تحري الأعراض

تحرِّي الأعراض أمر ممكن، وسهل التنفيذ، وقليل التكلفة. وهو كذلك مقبول جدًّا، نظرًا لأنه إجراء غير باضع، ويكون عادةً جزءًا من التقييم السريري للأشخاص الخاضعين للرعاية. ويتميز تحري الأعراض، خاصة السعال، بميزة إضافية تتمثل في أنه عادة ما يكتشف المصابين بالسل الأكثر عرضة لنقل المرض. ومع ذلك، فإن حساسية تحري الأعراض منخفضة ومتغيرة، خاصة فيما يتعلق بالاكتشاف المبكر للسل. ويختلف معدل النتائج الإيجابية لتحري الأعراض من سياق لآخر، اعتمادًا على انتشار الحالات الأخرى بخلاف السل ونوعية التحري. وعلى وجه الخصوص، قد يختلف حدوث السعال وفقًا لمعدل حدوث حالات الرئة الأخرى، والتدخين، ومستويات تلوث الهواء.

1.3 أهداف التحري

ينبغي أن تميِّز اختبارات التحري بين الأشخاص الذين لديهم احتمال كبير للإصابة بالسل، والأشخاص الذين من المستبعد أن يُصابوا بالسل. ولا يُقصَد باختبار التحري أن يكون اختبارًا تشخيصيًّا، ولكن الهدف منه تحديد الفئة الفرعية من الأشخاص الذين لديهم أكبر الاحتمالات للإصابة بالمرض. ويجب دائمًا إجراء التحري باستخدام خوارزمية للتحري والتشخيص؛ ولذلك، إذا كانت نتيجة تحري الأشخاص إيجابية، فإنهم يُحالون إلى الخطوة التالية في الخوارزمية، التي يمكن أن تكون أداة تحرٍّ لاحق أو تقييمًا تشخيصيًّا عن طريق اختبارات بكتريولوجية لتأكيد مرض السل أو استبعاده.

2.7.2 ‏المؤشرات المقتَرَحة

سوف تعتمد أساليب التحري على كل فئة. وينبغي وضع مؤشرات محددة لكل أسلوب. وينبغي كذلك، عمومًا، جمع بيانات المؤشرات الموضَّحة في الشكل 5.2 لكل فئة مستهدفة معرضة للخطر، مثل جميع المخالطين المقرَّبين لمرضى السل أو جميع المتعايشين مع فيروس العوز المناعي البشري الذين يتلقون الرعاية.

الشكل 5.2: بيانات يتعين جمعها من أجل برامج التحري المنهجي للسل
 

2.6.2 اختيار نموذج لبرنامج التحري

سيكون لاختيار برنامج التحري آثار على الموارد المطلوبة وعلى النطاق المحتمل للبرنامج وفعاليته. وينبغي أن يستند القرار بشأن النموذج الذي ينبغي استخدامه إلى تحديد النهج الأكثر فعالية للوصول إلى الفئة المستهدفة المعرَّضة للخطر في ظل الموارد المتاحة. ويمكن تقليص الجهود والموارد اللازمة للوصول إلى السكان المستهدفين، عن طريق إجراء التحري في مواقع يتجمع فيها الناس لأغراض أخرى، مثل المراكز الصحية أو أماكن العمل، على الرغم من أنه لا يمكن الوصول إلى جميع الفئات السكانية بهذه الطريقة.

5.4.2 عدد الأشخاص المطلوب خضوعهم للتحري لاكتشاف شخص مصاب بالسل

عدد الأشخاص المطلوب خضوعهم للتحري للتعرف على شخص واحد لديه إصابة مؤكدة بالسل في فئة محددة معرَّضة للخطر هو معكوس معدل انتشار السل القابل للاكتشاف في تلك الفئة المعرَّضة للخطر، بافتراض حساسية مقدارها %100 لأدوات التحري والتشخيص المستخدمة. فإذا كان معدل انتشار السل القابل للاكتشاف منخفضًا جدًّا في فئة معينة معرَّضة للخطر، فسوف يتعين تحري كثير من الأشخاص للعثور على حالة واحدة مصابة بالسل، وهو ما يستدعي أن يكون عدد الأشخاص المطلوب خضوعهم للتحري مرتفعًا.

4.4.2 الحصيلة الإجمالية المحتملة لحالات السل الحقيقية

يوضح الشكل 2.2 الحصيلة المحتملة للتحري في مجموعة من الفئات الافتراضية المعرضة للخطر، التي تواجه طائفة من المخاطر النسبية لداء السل (بافتراض التغطية بنسبة %100، وقبول التحري، وحساسية التحري وخصوصيته). وكما هو موضح في الشكل 2.2، تعتمد حصيلة تحري السل في فئة محددة معرَّضة للخطر (فيما يتعلق بعدد حالات السل المكتشفة؛ المحور y) على كل من حجم الفئة المعرَّضة للخطر (أي معدل انتشار عامل الخطر في عموم السكان؛ المحور x)، والمخاطر النسبية للسل لدى هذه الفئة المعرَّضة للخطر (المحور z).

4.2 تحديد الفئات المعرضة للخطر وإعطاؤها الأولوية

تشمل الفئات المعرضة للخطر تلك التي تواجه مخاطر مرتفعة للتعرض للسل أو لتفاقم داء السل لديها، أو التي يتعذر عليها الوصول إلى خدمات مكافحة السل. وينبغي دائمًا إجراء التحري المنهجي للفئات الآتية المعرضة للخطر:

3.2.2 الخصائص الوبائية للسل

يتمثل الغرض الرئيسي من التقييم الوبائي في تحديد الثغرات التي تشوب اكتشاف حالات السل، والفرص المتاحة لسد هذه الثغرات من خلال التحري. وينبغي أن يراعي التقييم المنافع والمخاطر والتكاليف المحتملة للتحري المنهجي، لا سيما فيما يتعلق بالتدخلات المحتملة الأخرى. وينبغي أن يكون التحليل مصنفًا حسب العمر والجنس والموقع الجغرافي، وينبغي إيلاء اهتمام خاص للفئات الضعيفة التي إما تواجه خطرًا شديدًا للتعرُّض للسل و/أو تفاقمه، وإما من المحتمل أن تواجه عوائق تحول دون الحصول على خدمات السل، وإما تواجه كليهما.