الأطفال والمراهقين

Enfants et adolescents
Short Title
الأطفال والمراهقون

4.7 رعاية المراهقين المصابين بالسل أو المعرضين لخطر الإصابة به

يعاني المراهقون المصابون بالسل غالبًا من السل المُعدِي بكتريولوجيًّا المميز للبالغين (مثل وجود تجاويف في تصوير الصدر بالأشعة السينية)؛ ومن ثَم، فهم يشكلون خطرًا كبيرًا لانتقال العدوى في المنازل وأماكن التجمعات مثل المدارس. ويواجه المراهقون تحديات فريدة من نوعها بسبب ضغط الأقران، والخوف من الوصم، وزيادة معدلات انتشار الأمراض المصاحبة مثل فيروس العوز المناعي البشري، والسلوكيات الخطرة مثل تعاطي الكحول والتبغ ومواد الإدمان الأخرى.

3.3.7 الرعاية المُلطِّفة للأطفال والمراهقين المصابين بالسل

تتشابه الرعاية المُلطِّفة للأطفال المصابين بالسل مع تلك المقدَّمة للبالغين، ولكنها تراعي الاحتياجات الخاصة لهذه الفئة. وفي حين ينطبق تعريف ومبادئ الرعاية المُلطِّفة المبيَّنة آنفًا على جميع مراحل العمر، تتطلب الرعاية المُلطِّفة للأطفال الاهتمام بالظواهر البدنية والنمائية والنفسية والاجتماعية والأخلاقية والروحانية والعلائقية التي تختص بالأطفال وأسرهم والقائمين على رعايتهم (203). وينبغي مراعاة ما يلي: 

2.3.7 الرعاية المُلطِّفة للأشخاص المصابين بالسل

لم تحظَ الرعاية المُلطِّفة للمصابين بالسل باهتمام كافٍ؛ إذ انصبَّ جُل التركيز على إتاحة العلاج الشفائي. وتهدف الرعاية المُلطِّفة إلى تخفيف المعاناة الناجمة عن المرض والاعتلال، وينبغي تقديمها بالتزامن مع العلاج الشفائي. وعلى الرغم من أن السل مرض قابل للشفاء، فإن السل المقاوِم للأدوية المتعددة/ المقاوِم للريفامبيسين (بما في ذلك مرحلة ما قبل السل الشديد المقاوِم للأدوية والسل المقاوِم للأدوية) يمثل مشكلة متزايدة في العديد من البلدان ذات عبء السل المرتفع والبلدان المنخفضة الدخل والمتوسطة الدخل، مع الإبلاغ عن حصائل علاجية أسوأ في هذه الفئة.

1.2.2.7 التدبير العلاجي للسل الخِلْقي والوليدي

لا يختلف علاج السل الخلقي والوليدي. وينبغي أن يتولى علاج كليهما طبيب من ذوي الخبرة في التدبير العلاجي للسل لدى الأطفال. وينبغي إجراء فحص كامل للأم والوليد. وينبغي تصوير الصدر بالأشعة السينية وجمع العينات المناسبة لإجراء مقايسة Xpert MTB/RIF أو مقايسة Xpert Ultra لتأكيد تشخيص السل لدى الحديثي الولادة (انظر الفصل الرابع). وينبغي بدء العلاج استنادًا إلى احتمال الإصابة بالسل، حتى قبل التأكيد بالفحص البكتريولوجي؛ إذ يمكن للسل أن يتطور سريعًا في الحديثي الولادة.

2.2.7 السل الخِلْقي والوليدي

السل الخِلْقي هو داء السل المُكْتَسَب في الرحم من خلال انتشار دموي عن طريق الحبل السري أو في وقت الولادة عن طريق رشف أو ابتلاع السائل السلوي أو الإفرازات العنقية المهبلية المصابة. وعادةً ما يظهر السل الخِلْقي في الأسابيع الثلاثة الأولى من العمر، ويرتبط بمعدل وفيات مرتفع. أما السل الوليدي، فهو السل المُكْتَسب بعد الولادة من خلال التعرض لمصاب بالسل المُعدِي (عادة ما يكون الأمَّ، ولكن في بعض الأحيان يكون مخالطًا مقرَّبًا آخر). وغالبًا ما يكون من الصعب التمييز بين السل الخِلْقي والسل الوليدي. ولا يختلف التدبير العلاجي في الحالتين.

1.2.7 تحري السل في الحوامل المتعايشات مع فيروس العوز المناعي البشري

تُعد النساء الحوامل المتعايشات مع فيروس العوز المناعي البشري إحدى الفئات السكانية الرئيسية التي ينبغي إخضاعها للتحري لاكتشاف داء السل، أخذًا في الاعتبار حالة الكبت المناعي للأم، وأهمية حماية صحة الجنين. وينبغي دمج تحري السل لهذه الفئة السكانية في أنشطة الوقاية من الانتقال الرأسي والرعاية ما قبل الولادة. ويقدِّم الجدول 4.7 لمحة عامة عن الدقة التشخيصية لأدوات التحري المختلفة (13).

الجدول 4.7: الدقة التشخيصية لأدوات التحري التي توصي بها منظمة الصحة العالمية في الحوامل المتعايشات مع فيروس العوز المناعي البشري

2.7 السل أثناء الحمل والتدبير العلاجي للحديثي الولادة المولودين لأمهات مصابات بالسل

يساهم السل في 6-15 % من جميع وفيات الأمهات، ويؤدي إلى حصائل ضارة للحمل (187). ووجدت دراسة على السجلات الوطنية أن نسبتَي معدل الإصابة بالسل في النساء الحوامل وما بعد الولادة تبلغان 1.4 و1.9، على التوالي، مقارنة بالنساء غير الحوامل (188). ويرتبط السل في الحوامل بحصائل ضارة ومضاعفات للأمهات أثناء الولادة، مثل مقدمات الارتعاج، والارتعاج، والنزف المهبلي، والإدخال إلى المستشفى، والإجهاض الطبيعي. وتشمل الحصائل الضارة تضاعف خطر الولادة المبكرة، وانخفاض الوزن عند الولادة، وتأخر النمو داخل الرحم، وزيادة خطر الوفاة قبل الولادة إلى ستة أضعاف (189-191).

8.1.7 متلازمة استنشاء المناعة الالتهابية

متلازمة استنشاء المناعة الالتهابية (IRIS)، المعروفة أيضًا باسم التفاعل المتناقض، هي تدهور سريري مؤقت قد يحدث خلال الأشهر الثلاثة الأولى (عادة خلال الشهر الأول) من بدء العلاج بمضادات الفيروسات القهقرية. ومع بدء الجهاز المناعي في التعافي بعد بدء العلاج بمضادات الفيروسات القهقرية، يزداد تعداد خلايا عنقود التمايز 4 (CD4)، ويُكبَت الحمل الفيروسي. ويمكن أن يؤدي استنشاء (إعادة بناء) المناعة الخلوية استجابةً لمستضدات المتفطرات إلى تفاعل التهابي مع مستضدات السل في المواضع المصابة بداء السل. ويتسبَّب ذلك إما في تدهور العدوى المُعالَجة، وإما في ظهور جديد لعدوى دون سريرية سابقة

4.7.1.7 العلاج الوقائي للسل في الأطفال والمراهقين المتعايشين مع فيروس العوز المناعي البشري الذين يتلقون مضادات الفيروسات القهقرية

تُشكِّل التفاعلات بين الأدوية أحد التحديات الرئيسية التي تواجه النظم العلاجية القائمة على الريفامايسين في المتعايشين مع فيروس العوز المناعي البشري. ويمكن إعطاء الريفامبيسين والريفابينتين معًا إلى جانب الإيفافيرينز أو الدولوتيغرافير بدون تعديل الجرعة. أما في الأشخاص الذين يتناولون الرالتغرافير والريفاميسين، فينبغي استخدام جرعة أعلى من الرالتغرافير (800 ملغم مرتين يوميًّا بدلًا من 400 ملغم مرتين يوميًّا).

3.7.1.7 التعديلات على النُّظم العلاجية بمضادات الفيروسات القهقرية مع علاج السل

ينبغي مضاعفة جرعة الدولوتيغرافير في المصابين بالعدوى المشتركة بالسل وفيروس العوز المناعي البشري، وذلك بإعطائها مرتين بدلًا من مرة واحدة يوميًّا بسبب التفاعلات الدوائية مع الريفامبيسين. ويمكن تحمُّل هذه الجرعة الإضافية من الدولوتيغرافير جيدًا، مع فعالية مكافِئة في حالة الكبت الفيروسي وتعافي تعداد خلايا عنقود التمايز 4 (CD4) مقارنةً بالإيفافيرينز (182، 183).